حسين الحسيني البيرجندي

155

غريب الحديث في بحار الأنوار

« مولى » حقيقة في « الأَولى » وجب حملُها عليها دون سائر معانيها ( المجلسي : 37 / 239 و 240 ) . وقد ذكر المجلسي رحمه الله حول معنى « المولى » وجوهاً استدلاليّة من القرآن والحديث واللغة فراجع . * وعن رجل لأبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنَّ الناس يقولون : من لم يكن عربيّاً صلباً ، ومولىً صريحاً فهو سفلّي . فقال : وأيّ شيء المَوْلى الصريح ؟ فقال له الرجل : من مُلِك أبواه . قال : ولِمَ قالوا هذا ؟ قال : لقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مولى القوم من أنفسهم ، فقال : سبحان اللَّه ! أما بلَغَك أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : أنا مولى من لا مولى له . . . ؟ » : 64 / 168 . « مَولى القوم من أنفسُهم » : كأنَّ غرضه صلى الله عليه وآله حثّهم على إكرام مواليهم ومعتقيهم ورعايتهم وعدم الإزراء بشأنهم وتعييرهم بخسّة نسبهم ، لا أنّهم في حكمهم في جميع الأمور . . . قال في النهاية : في حديث الزكاة : « مولى القوم منهم » : الظاهر من المذاهب والمشهور أنَّ موالي بني هاشم والمطّلب لا يحرم عليهم أخذ الزكاة ؛ لانتفاء النسب الذي به حرُم على بني هاشم والمطّلب ( المجلسي : 64 / 169 ) . * وعن ابن عمر : « إنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نَهَى عن بيع الوَلاء وعن هِبَته » : 101 / 361 . يعني وَلاء العِتْق ؛ وهو إذا ماتَ المُعْتَقُ وَرِثَهُ مُعْتِقُه ، أو وَرَثَةُ مُعْتِقِه ، كانت العَرَب تَبِيعه وتَهَبُه فنُهي عنه ؛ لأنّ الوَلاء كالنَّسَب ، فلا يَزول بالإزالَة ( النهاية ) . والوَلاء - بفتح الواو والمدّ - : حقّ إرث المعتِق أو ورثته من المعتَق ، وأصله القرب والدنوّ ، والمراد هنا قرب أحد الشخصين فصاعداً إلى آخر على وجه يوجب الإرث بغير نسب ( مجمع البحرين ) . * وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « الوَلاء لُحمة كلُحمة النسب لا يباع ولا يُوهب » : 101 / 360 . معناه : المخالطة في الوَلاء ، وأ نّها تجري [ مجرى ] « 1 » النسب في الميراث كما تخالط اللُّحمة سُدى الثوب حتى تصير كالشئ الواحد ؛ لما بينهما من المُداخلة الشديدة ( مجمع البحرين ) . * وعنه صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام : « لأن يهدي اللَّه على يديك رجلًا خيرٌ لك ممّا طلعت عليه الشمسُ وغربت ، ولك وَلاؤه » : 21 / 361 . أي ميراثه إن لم يكن له وارث ( المجلسي : 21 / 361 ) .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة منّا يقتضيها السياق .